فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 5829

13 -بَابٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُسَعَّرَ فِي المُسْلِمِين

2705 - أخبرنا عمرو بن عون، أنا حمّاد، عن حميد وثابت وقتادة عن أنس قال: غلا السعر على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال الناس: يا رسول الله غلا السعر، فسعّر لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنّ الله هو الخالق، القابض، الباسط، الرازق، المسعّر، وإني أرجو أنْ ألقى ربّي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمةٍ ظلمتها إياه بدم ولا مال.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2705 - قوله:"أنا حماد":

هو ابن سلمة والإسناد على شرط مسلم، وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده [3/ 156، 286] ، وأبو داود في البيوع، باب التسعير، رقم 3451، والترمذي في البيوع، باب ما جاء في التسعير وقال: حسن صحيح رقم 1314، وابن ماجه في التجارات، باب من كره أن يسعر، رقم 2200، وأبو يعلى في مسنده [5/ 245] رقم 2861، والبيهقي في السنن الكبرى [6/ 29] ، وصححه ابن حبان برقم 4935 ورواه أبو يعلى في مسنده [5/ 160] رقم 2774 من وجه آخر عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس به.

قال المناوي في فيض القدير: هذا الحديث يدل على أن التسعير حرام لأنه جعله مظلمة، وبه قال مالك والشافعي، وجوزه ربيعة، وهو مذهب عمر, لأن به حفظ نظام الأسعار، وقال ابن العربي المالكي: الحق جواز التسعير، وضبط الأمر على قانون ليس فيه مظلمة لأحد من الطائفتين، وما قاله المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حق، وما فعله حكم، لكن على قوم صحت نياتهم وديانتهم، أما قوم قصدوا أكل مال الناس، والتضييق عليهم، فباب الله أوسع وحكمه أمضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت