فهرس الكتاب

الصفحة 4296 من 5829

5 -بَابٌ: في الخِيَار

2416 - أخبرنا يعلى، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: سألت عائشة عن الخيرة فقالت: قد خيّرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أفكان طلاقًا؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"في الخِيار":

هو الاسم من الاختيار، يقال: خايره، وخاره فاختار خيرًا.

2416 - قوله:"أفكان طلاقًا؟!":

وفي رواية: فلم يعد ذلك شيئًا، قال الخطابي رحمه الله: فيه دلالة على أنهنّ لو كنّ اخترن أنفسهن كان ذلك طلاقًا، قال: وقد اختلف أهل العلم فيمن يخير امرأته، فقال أكثر الفقهاء: أمرها بيدها ما لم تقم من محلها، فإن قامت ولم تطلق نفسها فقد خرج الأمر من يدها فيما بعد، وإلى هذا ذهب مالك، والثوري والأوزاعي، وأصحاب الرأي، وهو قول الشافعي، وقد روي ذلك عن شريح، ومسروق، وعطاء، ومجاهد، والشعبي، والنخعي.

قال: وقال الزهري وقتادة، والحسن: أمرها بيدها في ذلك المجلس وفي غيره ولا يبطل خيارها بقيامها من المجلس.

قال: واختلفوا فيه إذا اختارت نفسها فروي عن عمر، وابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا: هي واحدة، وهي أحق بها، وهو قول عمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى، وسفيان والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: هي واحدة بائنة، وبه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت