فهرس الكتاب

الصفحة 3956 من 5829

25 -بَابُ النَّهْيِ عَنِ القِرَان

2192 - أخبرنا أبو الوليد، ثنا شعبة، أنا جبلة بن سحيم قال: كنّا بالمدينة، فأصابتنا سنة، فكان ابن الزبير يرزق التمر، وكان ابن عمر يمرُّ بنا ويقول: لا تقارنوا، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القران، إلّا أن يستأذن الرجل أخاه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2192 - قوله:"أنا جبلة بن سحيم":

-بمهملتين مصغر- كوفي تابعي ثقة، وحديثه في الكتب الستة.

قوله:"نهى عن القران":

قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: إنما جاء النهي عن القران لمعنى مفهوم، وعلة معلومة، وهي ما كان القوم من شدة العيش، وضيق الطعام وأعوازه، وكانوا يتجوزون في المأكل ويواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل تجافى بعضهم عن الطعام لبعض، وآثر صاحبه على نفسه، غير أن الطعام ربما يكون مشفوهًا، وفي القوم من بلغ به الجوع الشدة فهو يشفق من فنائه قبل أن يأخذ حاجته منه، فربما قرن بين التمرتين، وأعظم اللقمة ليسد به الجوع، وتشفى به القَرَم، فأرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الأدب فيه، وأمر بالاستئذان ليستطيب به نفس أصحابه، فلا يجدوا في أنفسهم من ذلك إذا رأوه قد استأثر به عليهم، أما اليوم فقد كثر الخير واتسعت الرحال، وصار الناس إذا اجتمعوا تلاطفوا على الأكل، وتحاضوا على الطعام، فهم لا يحتاجون إلى الاستئذان في مثل ذلك، إلَّا أن يحدث حال من الضيق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت