فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1940 - أخبرنا خالد بن مخلد، ثنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1940 - قوله:"في إفراد الحج":
لم تختلف الأمة في أن الإفراد والقران والتمتع بالعمرة إلى الحج كلها جائزة غير أن طوائف العلماء اختلفوا في الأفضل منها، وسبب هذا الاختلاف يرجع إلى اختلاف روايات أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة حجه - صلى الله عليه وسلم -، هل كان مفردًا أم متمتعًا أم قارنًا، ورواياتهم رضي الله عنهم مخرجة في الكتب الستة وكلها صحيحة، ولكنها متعارضة في الظاهر، ولا سبيل إلى الخلاص من ذلك التعارض إلَّا بطريق الجمع بينها، قال الخطابي: وقد أنعم الشافعي بيان هذا المعنى في كتاب اختلاف الحديث وجوّد الكلام فيه، وفي اقتصاصه على كماله والوجيز المختصر من جوامع ما قاله فيه: أن معلومًا في لغة العرب جواز إضافة الفعل إلى الآمر به، كجواز إضافته إلى الفاعل له، كقولك بني فلان دارًا إذا أمر ببنائها وضرب الأمير فلانًا إذا أمر بضربه، وروي: رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا، وقطع سارق رداء صفوان، وإنما أمر برجمه ولم يشهده، وأمر بقطع يد السارق ومثله كثير في الكلام.
وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم المفرد ومنهم القارن والمتمتع، وكل منهم يأخذ عنه أمر نسكه، ويصدر عن تعليمه فجاز أن يضاف كلها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معنى أنه أمر بها وأذن فيها، وكل قال صدقًا وروى حقًّا لا ينكره إلَّا من جهل وعاند والله الموفق. =