17 -أخبرنا محمَّد بن طريف، ثنا محمَّد بن فضيل، ثنا أبو حيان، عن عطاء، عن ابن عمر قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أين تريد؟ قال: إلى أهلي، قال: هل لك في خير؟ قال: وما هو؟ قال: تشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأنّ محمدًا عبده ورسوله، قال: ومن يشهد على ما تقول؟ قال: هذه السلمة، فدعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي بشاطيء الوادي، فأقبلت تخد الأرض خدًّا حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثًا فشهدت ثلاثًا أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها، ورجع الأعرابي إلى قومه، وقال: إن اتبعوني أتيتك بهم، وإلا رجعت فكنت معك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"من إيمان الشجر به والبهائم ...":
لا غرابة فيه، وإنما يستغرب من لا عقل له؛ لأن الله تعالى قادر على أن يخلق الإدراك ويجعله في كل شيء، قال الحافظ البيهقي رحمه الله: وفي هذه الأحاديث دلالة على أن الجمادات قد يخلق الله لها إدراكًا كالحيوان، بل كأشرف الحيوان، وفيه تأييد لقول من يحمل قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ...} الآية على ظاهره. وقال القاضي عياض رحمه الله: ويعضد هذه =