فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
788 -أخبرنا محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، ثنا عوف قال: حدثني أبو رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، ثم نزل فدعا بوضوء فتوضأ، ثم نودي بالصلاة، فصلى بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل في القوم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما منعك يا فلان أن تصلي في القوم؟"، فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة، ولا ماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عليك بالصعيد، فإنه يكفيك".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب التيمم":
هو لغة: القصد، يقال: تيممت فلانًا ويممته، وتأممته وأممته، أي: قصدته؛ ومنه قول امريء القيس: تيممتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عالي أي: قصدتها. وفي الشرع: القصد إلى الصعيد لمسح الوجه واليدين بنية استباحة الصلاة ونحوها، قال ابن السكيت في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ...} الآية، أي: اقصدوا الصعيد، ثم كثر استعمالهم حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب، قال الحافظ في الفتح: فعلى الأول: هو حقيقة شرعية، وعلى الثاني هو مجاز لغوي.
واعلم أن التيمم ثابت بالكتاب والسنّة وإجماع الأمة، وهو خصيصة، خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة، والإجماع منعقد على أن التيمم =