فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
785 -حدثنا جعفر بن عون، أنا يحيى بن سعيد، عن أنس قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قام بال في ناحية المسجد، قال: فصاح به أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكفّهم عنه، ثم دعا بدلو من ماء فصبّه على بوله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب":
بالضم والإضافة، يعني: بابُ حكمِ البول في المسجد.
785 -قوله:"جاء أعرابي":
الأعرابي واحد الأعراب، وهم من سكن البادية، عربًا كانوا أو عجمًا، قال الحافظ العراقي في المستفاد: قال الحافظ أبو موسى المديني في ذيل كتاب الصحابة: هو ذو الخويصرة التميمي، واسمه حرقوص بن زهير. وكذا قال ابن الأثير في أسد الغابة، وذكر أبو بكر التاريخي عن عبد الله بن نافع أنه الأقرع بن حابس، وقيل: هو عيينة بن حصن. اهـ.
قلت: من قال بأنه ذو الخويصرة فقد أغرب وأبعد، لما ظهر منه من ألفاظ تجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بينتها طرق الحديث المختلفة تدل على عظم محبته لهذا النبي الكريم، ففي رواية أنه قال:"اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، وفي رواية أنه قال بعد أن فقه: بأبي وأمي، فلم يؤنّب ولم يسب ..."الحديث، فهذا يدل على صدق محبته، بخلاف ألفاظ ذي الخويصرة وعباراته مع النبي التي تدل على جفاءه وغلظته وكراهته للنبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى صار بعد من رؤوس الخوارج. والله أعلم. =