3564 - حدثنا الحكم بن المبارك، أنا الوليد، عن حفص، عن مكحول في الرجل يوصي للرجل بدنانير في سبيل الله فيموت الموصَى له قبل أن يخرج بها من أهله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"إذا مات الموصَى له قبل الموصِي":
الجمهور على أن الوصية لا تصح لميت، وفصَّل مالك المسألة فقال: إن علم بموته فهي جائزة وهي لورثته بعد قضاء ديونه وتنفيذ وصاياه قال: لأن الغرض نفعه بها، وبهذا يحصل له النفع فأشبه ما لو كان حيًّا. ثم اختلفوا فيمن أوصى لحي ثم مات قبل الموصى، فأكثر أهل العلم على إبطالها، وبه قال الزهري، وحماد بن أبي سليمان، وربيعة، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، وأخرج المصنف عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بإسناد فيه ضعف وانقطاع أنه أجازها لورثة الموصى له، وهو قول الحسن البصري أخرجه المصنف في الباب، وقد ذكر غير واحد من أهل العلم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مثل قول الجمهور، وعن عطاء بن أبي رباح: إذا علم الموصي بموت الموصى له، ولم يحدث فيما أوصى به شيئًا فهي لوارث الموصى له لأنه مات قبل عقد الوصية فيقوم الوارث مقامه كما لو مات بعد موت الموصي وقبل القبول.
تنبيه: تداخل متن هذا الأثر مع الذي بعده في النسخ المطبوعة وهذه صورته: في الرجل يوصي للرجل بدنانير في سبيل الله فيموت الموصى له =