1840 - أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: هلكت، قال: وما أهلكك؟ قال: واقعت امرأتي في شهر رمضان، قال: فاعتق رقبة، قال: ليس عندي، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: فأطعم ستين مسكينًا، قال: لا أجد، قال: فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعَرَق فيه تمر، فقال: أين السائل؟ تصدق بهذا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1840 - قوله:"عن حميد بن عبد الرحمن":
هو ابن عوف، تقدم.
قوله:"بعرق":
بفتح العين، والراء -وقيل: بإسكان الراء- والصواب الأول قاله الإمام النووي، وحكاه القاضي عياض عن الجمهور، وهو الذي يقال له: الزبيل، والزنبيل، والقفة، والمكتل، والسفيفة بمهملة وفائين، قال الإمام النووي: والعرق ما يسع خمسة عشر صاعًا، أو: ستون مدًّا لستين مسكينًا.
قوله:"تصدق بهذا":
استدل به الشافعية على أن الكفارة لا تسقط بعدم الإِمكان بل تستقر في الذمة حتى يمكن قياسًا على سائر الديون والحقوق والمؤاخذات وجزاء الصيد، قال الإِمام النووي: وهو الصحيح المختار، قال: وليس في الحديث نفي استقرار الكفارة، بل فيه دليل لاستقرارها لأنه أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه عاجز عن =