2779 - أخبرنا أبو الحسن، عن زكرياء بن إسحاق، ثنا أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: كنا نخابر -قبل أن ينهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الخَبْر بسنتين أو ثلاث- على الثلث والشطر وشيء من التّبْن، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فليحرثها، فإن كره أن يحرثها فليمنحها أخاه، فإن كره أن يمنحها أخاه، فليدعها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: في النهي عن المخابرة":"
اختلف في معناها واشتقاقها، قال الإِمام النووي رحمه الله: المخابرة والمزارعة متقاربتان وهما المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع، وغير ذلك من الأجزاء المعلومة لكن في المزارعة يكون البذر من مالك الأرض، وفي المخابرة يكون البذر من العامل، هكذا قاله جمهور أصحابنا وهو ظاهر نص الشافعي، وقال بعض أصحابنا وجماعة من أهل اللغة وغيرهم: هما بمعنى، قالوا: والمخابرة مشتقة من الخَبْر، وهو الأكّار أي لفلاح، هذا قول الجمهور، وقيل: مشتقة من الخبار وهي الأرض اللينة، وقيل: من الخُبْرة وهي النصيب، وهي بضم الخاء. وفي المجموع: قال أبو عبيد في المخابرة: هي المزارعة بالنصف والثلث والربع فأقل من ذلك أو أكثر، وقال ابن الأعرابي: مأخوذة من خيبر لأن أول هذه المعاملة كان فيها، قال: وفي صحة المزارعة والمخابرة خلاف مشهور للسلف، فاحتج الشافعي وموافقوه وهم الأكثرون في جواز المزارعة -وإن =