فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= كانت عندهم لا تجوز منفردة، وإنما تجوز تبعًا للمساقاة- بحديث ابن عمر -يعني المتقدم في معاملته - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر- وقال مالك: لا تجوز المزارعة لا منفردة ولا تبعًا، إلَّا ما كان من الأرض بين الشجر، وقال أبو حنيفة وزفر: المزارعة والمساقاة فاسدتان سواء جمعهما أو فرقهما، ولو عقدتا فسختا، وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد وسائر الكوفيين وفقهاء المحدثين وأحمد وابن خزيمة وابن شريح وآخرون: تجوز المساقاة والمزارعة مجتمعتين، وتجوز كل واحدة منهما منفردة، وهذا هو الظاهر المختار لحديث خيبر، ولا يقبل دعوى كون المزارعة في خيبر إنما جازت تبعًا للمساقاة، بل جازت مستقلة، ولأن المعنى المجوز للمساقاة موجود في المزارعة قياسًا على القراض فإنه جائز بالإجماع، وهو كالمزارعة في كل شيء، ولأن المسلمين في جميع الأمصار والأعصار مستمرون على العمل بالمزارعة، قال: وأما أحاديث النهي عن المخابرة فمحمولة على ما إذا شرطا لكل واحد قطعة معينة من الأرض.

وقال في موضع آخر: وتأولوا -يعني أهل العلم- أحاديث النهي تأويلين: أحدهما: حملها على إجارتها بما على الماذيانات أو بزرع قطعة معينة، أو بالثلث والربع ونحو ذلك، والثاني حملها على كراهة التنزيه، والإرشاد إلى إعارتها، كما نهى عن بيع الغرر نهي تنزيه، بل يتواهبونه، ونحو ذلك، قال: وهذان التأويلان لا بد منهما أو من أحدهما للجمع بين الأحاديث، وقد أشار إلى التأويل الثاني البخاري وغيره، ومعناه عن ابن عباس.

2779 - قوله:"أخبرنا أبو الحسن":

هو أحمد بن عبد الله بن مسلم، الإِمام الحافظ: أبو الحسن بن أبي شعيب الحراني، القرشي، الأموي مولاهم، مولى عمر بن عبد العزيز، وأحد شيوخ الإمام البخاري الثقات، ولا أعلم له عند المصنف سوى هذا الموضع. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت