فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 5829

5 -بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّذْرِ

2492 - أخبرنا عمرو بن عون، أنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن النّذر لا يرد شيئًا، وإنما يستخرج به من الشحيح.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2492 - قوله:"إن النذر لا يرد شيئًا":

دليل على أن النذر إنما يصح إذا كان معلقًا بشيء كما، تقول: إن شفا الله مريضي فلله عليّ أن أتصدق بكذا وكذا، فأما من قال: لله عليّ أن أتصدق بكذا وكذا فليس هذا بنذر وهو أحد قولي الشافعي، قاله الخطابي وحكى أنه غالب مذهبه، وقال أبو حنيفة: النذر لازم وإن لم يعلق بشرط، وحكى أبو عمر عن أبي العباس أحمد بن يحيى قوله: النذر وعد بشرط.

قال الخطابي رحمه الله: وجه الحديث ومعناه أنه قد أعلمهم أنّ ذلك أمر لا يجلب لهم في العاجل نفعًا، ولا يصرف عنهم ضرًّا، ولا يرد شيئًا قضاه الله، يقول: فلا تنذروا على أنكم تدركون بالنذر شيئًا لم يقدر الله لكم، أو تصرفون عن أنفسكم شيئًا جرى القضاء به عليكم، فإذا فعلتم ذلك فأخرجوا عنه بالوفاء، فإن الذي نذرتموه لازم لكم.

والحديث أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب الوفاء بالنذر، رقم 6692، وفي القدر، باب إلقاء العبد النذر إلى القدر، رقم 6608، ومسلم في النذور، باب النهي عن النذر رقم (1639، 2، 3، 4 وما بعده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت