فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 5829

34 -بَابٌ: في وِصَالِ شَعْبَانَ بِرَمَضَان

1867 - أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم، عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة قالت: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام شهرًا تامًّا إلَّا شعبان، فإنه كان يصله برمضان ليكونا شهرين متتابعين، وكان يصوم من الشهر حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1867 - قوله:"تامًّا إلَّا شعبان":

يحتمل أمورًا، منها: أنّ المراد: أنه كان يصومه كله إلَّا قليلًا جمعًا بين هذه الرواية ورواية أبي سلمة عن عائشة عند مسلم: كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول: قد أفطر، ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلَّا قليلًا، فهذا يدل على أنها أرادت بقولها: كله غالبه، ويؤيده ما روي عن ابن المبارك في تفسير هذا الحديث قال: جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال: صام الشهر كله، لكن اعترض عليه الطيبي بأن الكل تأكيد لإرادة الشمول ودفع التجوز، فتفسيره بالبعض مناف له، وحَمَله على المعنى الآتي.

ومنها: أنه كان يصومه كله في وقت، ويصوم بعضه في سنة أخرى، لا أنه كان يواظب على صيامه ووصله برمضان لئلا يتوهم أنه واجب كوجوب رمضان.

ومنها: أنه كان يصوم من أوله تارة، ومن آخره أخرى، ومن أثنائه طورًا فلا يخلي منه شيئًا بلا صيام، قاله الإِمام النووي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت