فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 5829

38 -بَابُ مَنِ اعْتَمَرَ في أَشْهُرِ الحَجِّ

1987 - أخبرنا سهل بن حماد، ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن معه هدي فليحل الحل كله، فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1987 - قوله:"استمتعنا بها":

احتج بهذا من ذهب إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان متمتعًا، وتأوله من قال بخلافه على أنه أراد به من تمتع من أصحابه، وقد كان فيهم المتمتع، والقارن، والمفرد، وهذا كما يقول الأمير في قومه: فعلنا كذا، وصنعنا كذا، وهو لم يباشر بنفسه فعل شيء، وإنما هو حكايته عما أمر به، وأذن فيه.

قوله:"دخلت العمرة في الحج":

قال الخطابي: اختلف في تأويله، يتنازعه الفريقان موجبوها ونافوها فرضًا, فممن قال أنها واجبة كوجوب الحج: عمر، وابن عمر، وابن عباس، وبه قال عطاء، وطاوس، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، والشعبي، وابن جبير، وإلى إيجابها ذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وقال الثوري: سمعنا أنها واجبة، وقال أصحاب الرأي: ليست واجبة. قال الخطابي: فوجه الاستدلال من قوله:"دخلت العمرة في الحج"لمن لا يراها واجبة أن فرضها ساقط بالحج، وهو معنى دخولها فيه، ومن أوجبها يتأوله على وجهين: أحدهما: أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج، فلا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت