فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1737 - أخبرنا هاشم بن القاسم، ثنا شعبة، عن محمَّد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والكسرة والكسرتان، والتمرة والتمرتان، ولكنّ المسكين الذي ليس له غنى يغنيه، يستحيي أن يسأل الناس إلحافًا -أو: لا يسأل الناس إلحافًا-.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"من المسكين الذي يتصدق عليه؟":
قال الخطابي: قد اختلف الناس في المسكين من هو؟ وفي الفرق بينه وبين الفقير، فعن ابن عباس أنه قال: المساكين هم الطوافون والفقراء فقراء المسلمين، وعن مجاهد وعكرمة والزهري: أن المسكين الذي يسأل، والفقير الذي لا يسأل، وعن قتادة أن الفقير: هو الذي به زمانة، والمسكين: الصحيح المحتاج، وقال الشافعي: الفقير من لا مال له ولا حرفة يقع منه موقعًا زمنًا كان أو غير زمن، والمسكين من له مال أو حرفة لا تقع منه موقعًا ولا تغنيه سائلًا كان أو غير سائل، وقال بعض أهل اللغة: المسكين الذي لا شيء له والفقير من له البلغة من العيش.
1737 - قال: وفي الحديث دليل على أن المسكين في الظاهر عندهم والمتعارف لديهم هو السائل الطواف وإنما نفى - صلى الله عليه وسلم - عنه اسم المسكنة لأنه بمسألته تأتيه الكفاية، وقد تأتيه الزيادة عليها فتزول حاجته ويسقط عنه اسم المسكنة، وإنما تدوم الحاجة والمسكنة ممن لا يسأل ولا يفطن له فيعطى. =