1863 - أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن هارون ابن بنت أم هانيء -أو: ابن ابن أمِّ هانيء- عن أمّ هانيء أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وهي صائمة، فأتي بإناء فشرب، ثم ناولها فشربت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن كان قضاء رمضان فصومي يومًا آخر، وإن كان تطوعًا فإن شئت فاقضيه، وإن شئت فلا تقضيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1863 - قوله:"ابن بنت أمّ هاني":
قال الحافظ المزي رحمه الله: من قال: ابن بنت أم هانيء فقد وهم، فإنه لا يعرف لها بنت، وأما ابنها فاسمه جعدة بن هبيرة، وقد جهل هارون هذا غير واحد، والحديث مضطرب، وإنما تقوى بعمل وقد يقال: قد توبع هارون في حديثه وله شواهد.
قوله:"إن كان قضاء رمضان":
لو صح لكان فيه حجة لما ذهب إليه القفال، وقطع به الغزالي وطائفة من الشافعية من جواز الخروج من صوم القضاء الواجب، قالوا: لا يحرم عليه الخروج منه لأنه أشبه المسافر يشرع في الصوم، ثم يبدو له الخروج منه، وقد صام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح حتى بلغ كراع الغميم أفطر .. الحديث.
والمذهب -كما قال الإِمام الحجة النووي رحمه الله- انقسام القضاء إلى واجب على الفور، وواجب على التراخي، فالأول: ما تعدى فيه بالإفطار، فهذا لا يجوز له الخروج منه ويحرم عليه، قال وهو المنصوص في الأم، =