فهرس الكتاب

الصفحة 3429 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وبه قطع الروياني في الحلية، وهو مقتضى كلام الأكثرين؛ لأنه صار متلبسًا بالفرض ولا عذر فلزمه إتمامه، كما لو شرع في الصلاة أول الوقت.

قوله:"وإن شئت فلا تقضيه":

فيه بيان أن القضاء غير واجب على من أفطر في تطوع، وكذلك المتطوع بالصلاة إذا أبطلها، ولكن يستحب له الإتمام، ويستحب له القضاء أيضًا، وبعدم الوجوب قال ابن عباس، وعمر بن الخطاب، وجابر، وإليه ذهب الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

وقال أصحاب الرأي: إذا أفطر لزمه القضاء، وقال مالك بن أنس: إذا أفطر من غير علة ولا عذر لزمه القضاء، وكذلك في الصلاة، واحتج بقوله - صلى الله عليه وسلم - لحفصة وعائشة لما أفطرتا في تطوع: اقضيا يوم آخر مكانه، والحديث ضعيف لا يثبت فيه مجهول، وروي من وجه آخر عن الزهري، عن عروة -ولم يسمعه منه- قال الخطابي: هذا لو ثبت أشبه أن يكون إنما أمرهما بذلك استحبابًا؛ لأن بدل الشيء في أكثر أحكام الأصول يحل محل أصله، وهو في الأصل مخير، فكذلك في البدل.

وإسناد حديث الباب ضعيف، وأعل أيضًا بالاضطراب في المتن، والاختلاف في الإِسناد أما ضعفه فبسبب هارون من ولد أم هانيء المجهول.

وأما الاضطراب في المتن فلأنه تارة يروى بهذا اللفظ، وتارة بلفظ: الصائم المتطوع أمين -أو: أمير- نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر، وفي اللفظ الآتي أن ذلك كان يوم الفتح، وإنما أسلمت أم هانيء يوم الفتح فكيف يسألها عن القضاء؟

وأما الاختلاف في الإسناد فإنه تارة يروى هكذا، وتارة يروى عن سماك، عن يحيى بن جعدة -من ولد أم هانيء- وشعبة يسميه جعدة في حديثه، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت