1887 - أخبرنا سهل بن حماد، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة واليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم، فقالوا: هذا اليوم الذي أُظهر فيه موسى على فرعون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنتم أولى بموسى فصوموه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1887 - قوله:"أُظهر فيه":
بضم الهمزة، مبني على ما لم يسم، وفي رواية: أظهر الله فيه موسى، وفي أخرى: أظفر الله موسى وبني إسرائيل ... الحديث. وقد سقطت الهمزة من النسخ.
قوله:"أنتم أولى بموسى":
قد تكلم الأئمة في هذه المسألة، وأطالوا البحث فيها، والذي اعتقده أنه خطاب لأصحابه - صلى الله عليه وسلم -، وإنما كانوا أولى منهم لأن أصحابه آمنوا به - صلى الله عليه وسلم -، ولا تخفى صلته واتصاله - صلى الله عليه وسلم - بموسى عليه السلام وما بينهما من أوجه المشاركة والاختصاص، فمن لوازم الإِيمان به - صلى الله عليه وسلم - الإيمان بسائر الرسل، ومن لوازم الإيمان بالرسل الإِيمان به - صلى الله عليه وسلم - وعدم التفريق بينهم وشكر الله على بعثتهم ففي ذلك مخالفة لليهود من كل وجه على ما يفعلونه.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152) } ، ثم قال تعالى بعدها: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ ....} =