فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 5829

3 -بَابٌ: كَم الوِتْر؟

1703 - أخبرنا جعفر بن عون، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت صلاته من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر منها بخمس، لا يجلس في شيء من الخمس حتى يجلس في الآخرة فيسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1703 - قوله:"يوتر منها بخمس":

لا يعارض ما تقدم في باب صفة صلاته - صلى الله عليه وسلم - بالليل من حديث ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين، ويوتر بواحدة، ومن حديث أبي سلمة، عنها: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة يصلي ثمان ركعات ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، وعند الإِمام البخاري من حديث مسروق عنها أنه أوتر بسبع، وتسع، وإحدى عشرة، ليس في هذا كله ما يوهم التعارض والاضطراب فقد كان - صلى الله عليه وسلم - صاحب أحوال كما تقدم بيانه، قال الإِمام القرطبي رحمه الله: أشكلت روايات عائشة على كثير من أهل العلم حتى نسب بعضهم حديثها إلى الاضطراب، وهذا إنما يتم لو كان كان الراوي عنها واحدًا أو أخبرت عن وقت واحد، والصواب أن كل شيء ذكرته من ذلك محمول على أوقات متعددة وأحوال مختلفة بحسب النشاط وبيان الجواز، انتهى، وقال الحافظ في الفتح؛ وظهر لي أن الحكمة في عدم الزيادة على إحدى عشرة أن التهجد والوتر مختص بصلاة الليل، وفرائض النهار، الظهر وهي أربع والعصر وهي أربع والمغرب وهي ثلاث وتر النهار -فناسب أن تكون صلاة الليل كصلاة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت