ـــــــــــــــــــــــــــــ
= النهار في العدد جملة وتفصيلًا. وأما مناسبة ثلاث عشرة فبضم صلاة الصبح لكونها نهارية إلى ما بعدها.
وقال العلامة محمَّد بن نصر في قيام الليل: فالعمل عندنا بهذه الأخبار كلها جائز، وإنما اختلفت لأن الصلاة بالليل تطوع الوتر وغير الوتر، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - تختلف صلاته بالليل ووتره على ما ذكر، يصلي أحيانًا هكذا وأحيانًا هكذا، فكل ذلك جائز حسن، فأما الوتر بثلاث ركعات فإنا لم نجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرًا ثابتًا مفسرًا أنه أوتر بثلاث لم يسلم إلَّا في آخرهن كما وجدنا في الخمس والسبع والتسع، غير أنا وجدنا عنه أخبارًا أنه أوتر بثلاث لا ذكر للتسليم فيها.
قال: فالذي نختاره لمن صلى بالليل في رمضان وغيره أن يسلم بين كل ركعتين حتى إذا أراد أن يوتر صلى ثلاث ركعات يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، ويتشهد في الثانية ويسلم، ثم يقوم فيصلي ركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وقيل هو الله أحد والمعوذتين، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أوتر بسبع لم يجلس إلَّا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلَّا في آخرهن.
وقد روي عنه أنه أوتر بتسع لم يجلس إلَّا في الثامنة والتاسعة، وكل ذلك جائز أن يعمل به اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - غير أن الاختيار ما ذكرنا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن صلاة الليل أجاب أن صلاة الليل مثنى مثنى، فاخترنا ما اختار هو لأمته، وأجزنا فعل من اقتدى به ففعل مثل فعله، إذ لم يرو عنه نهي عن ذلك، بل قد روي عنه أنه قال: من شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة، غير أن الأخبار التي رويت عنه أنه أوتر بواحدة هي أثبت وأصح وأكثر عند أهل العلم بالأخبار، واختياره حين سئل كان كذلك، فلذلك اخترنا الوتر بركعة على ما فسرنا واخترنا العمل بالأخبار =