فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
601 -أخبرنا محمد بن سعيد، أنا عبد السلام بن حرب، عن عبد الأعلى، عن الحسن أنه دخل السوق فساوم رجلًا بثوب فقال: هو لك بكذا وكذا، والله لو كان غيرك ما أعطيته، فقال: فعلتموها؟ فما رؤي بعدها مشتريًا من السوق ولا بائعًا حتى لحق بالله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب صيانة العلم":
يعني باب ما ورد عن السلف من الآثار في صون العلم وحفظه عن التآكل به أو قبول شيء من حطام الدنيا مما يسمى بالهدية وغيرها ورعًا، ومراعاة لمقام العلم وإعظامًا له، فلربما أدى ذلك بالعالم -لا القاضي وغيره من أهل الرئاسة من المفتين فإن الهدية في حقهم رشوة كما هو معلوم- أن يفتي صاحبَ الهدّية في أمر ارتكبه مخالفًا للشرع بفتوى لا يقول هو نفسه بها ولا يرضاها، إرضاء له وتطييبًا لخاطره -كما يقول البعض- وحينها يدخل في الإِثم، وهذا مشاهد كثيرًا ما نسمعه، وذكر المصنف أيضًا في هذا الباب بعض الآثار عن السلف فيما ينبغي للعالم أن يصون نفسه وعلمه عنه، والأخلاق التي ينبغي أن يتحلى بها، والتي منها: أن يقل الكلام والضحك والمزاح، وأن يتجمل بالحلم والسكينة والوقار وغير ذلك من الآداب الحميدة.
601 -قوله:"أخبرنا محمَّد بن سعيد":
هو ابن الأصبهاني، وعبد السلام بن حرب الإِمام المشهور، وعبد الأعلى: هو ابن عامر الثعلبي، والحسن: هو البصري تقدموا جميعًا، لكن أشير هنا إلى =