فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أن رواية عبد الأعلى، عن الحسن، وعنه عبد السلام لم تقع في الكتب الستة لذلك لم يذكره أصحاب التهذيب فيمن أخذ عن الحسن ولا عبد السلام في تلاميذ عبد الأعلى.
قوله:"فعلتموها":
كأنه أنكر مجاملته لأجل العلم، وما ضره لو أنه جامله من غير أن يعلمه؟! لقد اشتهر الحسن رحمه الله بشدة زهده وورعه، قال يعقوب بن سفيان في المعرفة [2/ 46] : حدثنا أبو بشر، ثنا سعيد بن عامر قال: سمعت يونس بن عبيد وقال له الحسن بن أبي جعفر -وذكر عنده الحسن ومحمد- فقال: إن الحسن كان ما جرى بينه وبين أبي العالية أنه جاء إلى السوق يطلب ثوبًا، فأتاني فأخرجت له ثوبًا صالحًا وأخذت الدراهم، فذهب، فأراه قالوا: هذا خير من دراهمك! قال: فجاء فقال: رد علينا دراهمنا، بارك الله فيك، فرددت عليه الدراهم وأخذت الثوب.
ومما يروى عن الحسن في هذا أيضًا ما أخرجه يعقوب عن سعيد بن عامر، عن صاحب له قال: حُبس عطاء الحسن فجاءه رجل بأربعمائة درهم فردها عليه وقال: ليس عندي مكافأتها، ثم قال الحسن: من قعد مقعدي هذا ثم أصاب من الناس ما يعلمون لم يرج من الله وقارًا.
وروى يعقوب بن سفيان أيضًا من حديث سعيد بن عامر، عن المعتمر بن سليمان، عن يونس قال: أمرني الحسن أن أشتري له إزارًا فدخلت السوق فرأيت إزارًا مع رجل فقلت: بكم؟ قال: بثمانية دراهم، قلت: لا، سبعة دراهم، قال: ثمانية، قلت: لا، سبعة، قال: سبعة ونصف، قلت: لا, سبعة فأبى أن يبيعني، فدخلت السوق فلم أر شيئًا كان أمثل منه عندي، فرجعت إليه وقلت: هات ميزانك، فوضعت له الثمانية، فقال: سبعة ونصف, فقلت: إن الذي أمرنا أن تشتري له هذا الإزار قال: إن اشتريتم لي شيئًا من السوق فكان فيه كسر فأجبروه لصاحبه، فقال الرجل: هو الحسن إذًا!