1953 - أخبرنا هاشم بن القاسم، ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - هو محرم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1953 - قوله:"في تزويج المحرم":
ذكر المصنف فيه حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم وهو مذهب أبي حنيفة ومن قال بقوله من الكوفيين وغيرهم، قال الأثرم: قلت لأحمد: إن أبا ثور يقول: بأي شيء يدفع حديث ابن عباس -يعني مع صحته-؟ قال: فقال: الله المستعان، ابن المسيب يقول: وهم ابن عباس، وميمونة تقول: تزوجني وهو حلال. اهـ.
والجمهور على أن المحرم لا ينكح ولا يُنكح، وأجابوا عن حديث الباب بأجوبة منها: أن مراد ابن عباس أنه تزوجها - صلى الله عليه وسلم - وهو في الحرم، يقال لمن هو في الحرم: محرم وإن كان حلالًا ومنه قول الشاعر:"قتلوا ابن عفان الخليفة محرمًا، أي في حرم المدينة، قاله النووي، وقول الأعشى:"قتلوا كسرى بليل محرمًا، أي في الشهر الحرام قاله في الفتح، ومنها: أن حديث ابن عباس واقعة عين تحتمل أنواعًا من الاحتمالات، منها أنَّ هذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - فله أن يتزوج في حال الإحرام دون غيره من أفراد الأمة، قال الإمام النووي رحمه الله: وهذا أصح الوجهين عند أصحابنا.
ومنها: أنه ثبت أن ابن عباس كان يرى أن من قلد الهدي يصير محرمًا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قلد الهدي في عمرته تلك التي تزوج فيها ميمونة، فيكون مراده أنه تزوجها -أي عقد عليها- بعد أن قلد الهدي وإن لم يكن تلبّس بالإحرام =