فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2691 - أخبرنا أبو نعيم، ثنا زكرياءُ، عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الحلال بيّنٌ والحرام بيّنٌ، وبينهما متشابهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتّقى الشّبُهات اسْتَبْرأَ لِعِرْضه ودينهِ، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالرّاعي يرعى حول الحِمى، فيوشك أن يواقِعَه، وإن لكلّ ملكٍ حِمى، ألا وإنّ حمى الله محارمُه، ألا وإنّ في الجسد مُضغةً إذا صَلُحَت صَلُحَ الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا وهي القلب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"كتاب البيوع"
البيع لغة: مقابلة شيء بشيء على وجه المعاوضة, وفي الشرع: مقابلة مال بمال على وجه مخصوص، وإنما جمع لاختلاف أنواعه، والأصل فيه قبل الإِجماع قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} الآية, ثم السنة ومنها الأحاديث الآتية في الكتاب.
2691 - قوله:"الحلال بيِّن والحرام بيِّن":
هذا أحد الأحاديث التي تدور عليها أحكام الدين، وهو الأصل في الورع وفيما يلزم الإِنسان اجتنابه من الشبهة والريب، قال الحافظ في الفتح: توارد أكثر الأئمة المخرجين له على إيراده في كتاب البيوع لأن الشبهة في المعاملات تقع فيها كثيرًا، وله تعلق، أيضًا بالنكاح وبالصيد والذبائح، والأطعمة، والأشربة وغيرها مما لا يخفى. =