فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 5829

1 -بَابٌ: في المُسْتَحَاضَةِ

816 -أخبرنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين فشكت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: إن هذه ليست بالحيضة، وإنما هو عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي ثم صلي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"كتاب الحيض"

قد ذكرت في المقدمة أن تسمية هذه الأبواب بكتاب الحيض وفصلها عن أبواب الطهارة من عملي، فقد انفرد المصنف دون غيره من أصحاب الكتب الستة في بسط أحكامه، والتوسع في تبويبه الأمر الذي استوجب ضمه في كتاب، وفصله عن كتاب الطهارة.

وأصل الحيض: السيلان، يقال: حاض الوادي أي: سال، يسمى حيضًا لسيلانه في أوقاته، والحيض: دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة ويخرج دم الحيض من قعر الرحم، ويكون أسود محتدمًا -أي حارًّا- كأنه محترق.

أما الاستحاضة: فهي سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة، ويكون سيلانه من العاذل: وهو عرق فمه الذي يسيل في أدنى الرحم دون قعره، قاله الأزهري.

والأصل فيه قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى ...} الآية، قال غير واحد: المحيض هنا: هو دم الحيض بإجماع العلماء، وأما المحيض في قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ...} الآية، فقيل: إنه دم الحيض، وقيل: زمانه، وقيل: مكانه وهو الفرج اسم للموضع كالمبيت والمقيل موضع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت