فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
858 -أخبرنا محمَّد بن يوسف، ثنا سفيان، عن سمي قال: سألت سعيد بن المسيب عن المستحاضة؟ فقال: تجلس أيام أقرائها، وتغتسل من الظهر إلى الظهر وتستثفر بثوب، ويأتيها زوجها، وتصوم فقلت: عمّن هذا؟ فأخذ الحصى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"من الظهر إلى الظهر":
في نسختي"ل"و"ك": بالمهملة فيهما، وهو متجه جدًّا، لكن يشكل عليه ما وقع في ألفاظ آثاره، فسيأتي عن الحسن قوله: تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر من الغد، وعن عائشة رضي الله عنها: تغتسل كل يوم مرة، وعن ابن المسيب: تغتسل كل يوم عند صلاة الأولى، فهذه الأقوال المأثورة يضعف ما وقع في النسختين المشار إليهما، لكن يقوي ما وقع فيهما قول مالك رحمه الله: إني لأظن حديث ابن المسيب من طهر إلى طهر، فقلبها الناس من ظهر إلى ظهر، ولكن الوهم دخل فيه. قال الخطابي: ما أحسن ما قال مالك وما أشبهه بما ظنه من ذلك لأنه لا معنى للاغتسال من وقت صلاة الظهر إلى مثلها من الغد ولا أعلمه قولًا لأحد من الفقهاء وإنما هو من طهر إلى طهر وهو وقت انقطاع دم الحيض. وقد يجيىء ما روي من الاغتسال من ظهر إلى ظهر في بعض الأحوال لبعض النساء وهو أن تكون المرأة قد نسيت الأيام التي كانت عادة لها ونسيت الوقت أيضًا، إلَّا أنها تعلم أنها كلما انقطع دمها في =