فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3258 - أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في الرجل يوالي الرجل":
اختلف أهل العلم في استحقاق الولاء على من يسلم على يدي رجل، فالجمهور على أنه لا ولاء له عليه سواء عقل عنه أو لم يعقل، وعن حماد بن أبي سليمان، والحكم بن عتيبة أن له ولاءه وله الرجوع فيه ما لم يعقل عنه، فإن عقل عنه أو عن صغار ولده لم يكن له أن يرجع فيه، وحكي عن أبي يوسف إن اقترن بالإِسلام يد موالاة توارثا، وإن لم يقترن موالاة لم يتوارثا. وعن عمر بن عبد العزيز، والزهري أنه يرثه على الأحوال كلها احتجاجًا بحديث ابن موهب الآتي عن تميم الداري مرفوعًا: هو أولى الناس بمحياه ومماته قالوا: وحق الممات استحقاق الميراث، وبحديث القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أسلم على يديه رجل فله ولاؤه، قالوا: ولأن إنعامه عليه باستنقاذه من الكفر أعظم من إنعامه باستنقاذه من الرق فكان بولائه أحق.
وقد أجاب الجمهور عما استدلوا به من الأخبار بأجوبة منها: أنّ حديث تميم الداري منقطع كما سيأتي بيانه، وحديث القاسم بن عبد الرحمن ضعيف لا يمكن الاحتجاج به.
ومنها: أنها محمولة على ولاية الإِسلام الموجبة للتناصر كما قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} الآية، ومنها: أن قوله: أحق بمحياه ومماته، أي: أنه أحق بمراعاته في محياه والممات، وأما الجواب عن =