فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 5829

15 -بَابُ وَقْتِ العَصْرِ

1320 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أنس، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر، ثم يذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها والشمس مرتفعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1320 - قوله:"إلى العوالي":

وقال مالك، عن ابن شهاب: ثم يذهب الذاهب منا إلى قباء، فيأتيهم والشمس مرتفعة، والعوالي القرى التي حول المدينة أبعدها على ثمانية أميال من المدينة، وأقربها ميلان، وبعضها ثلاثة أميال، وبه فسرها مالك.

قوله:"والشمس مرتفعة":

زاد شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري عند البخاري: حيّة، وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه، قال الخطابي: قوله والشمس حيّة: يفسر على وجهين: أن حياتها شدة وهجها وبقاء حرها، لم ينكسر منه شيء، والوجه الآخر أن حياتها صفاء لونها، لم يدخلها التغير. اهـ. والمراد بهذا الحديث المبادرة لصلاة العصر في أول وقتها؛ لأنه لا يمكن أن يذهب بعد صلاة العصر ميلين وثلاثة وأربعة والشمس بعد لم تتغير بصفرة، إلَّا إذا صلى العصر حين صار ظل الشيء مثله، ولا يكاد يحصل هذا إلَّا في الأيام الطويلة، قاله النووي رحمه الله.

تابعه شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخرجه البخاري في كتاب المواقيت، باب وقت العصر، رقم 550، وأخرجه مسلم من حديث الليث، عن ابن شهاب به، رقم 621، باب استحباب التبكير بالعصر، وله طرق أخرى عندهما، وفيما أشرنا إليه كفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت