1587 - حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني خالد -يعني ابن يزيد- عن سعيد -يعني ابن أبي هلال- عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يومًا فقرأ {ص} هو فلما مرّ بالسجدة نزل فسجد، وسجدنا معه، وقرأها مرة أخرى، فلما بلغ السجدة تيسَّرنا للسجود، فلما رآنا قال: إنما هي توبة نبي، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود، فنزل فسجد، وسجدنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1587 - قوله:"عن عياض بن عبد الله بن سعد":
ابن أبي سرْح، القرشي، العامري، المكي، من ثقات التابعين، مات على رأس المائة.
قوله:"تيسّرنا":
أي تهيئنا، وهيئنا أنفسنا للسجود، هكذا قال الرواة عن الليث، وقال عمرو بن الحارث، عن سعيد:"تنشَّز الناس للسجود"، و"رأيتكم تنشزتم للسجود"، وفي رواية: تَشَزّن، قال الخطابي: تشزّن الناس: معناه استوفزوا للسجود وتهيؤوا له، أصله من الشزن وهو القلق، يقال: بات فلان على قلق، إذا بات يتقلب من جنب إلى جنب.
والإسناد على شرط الصحيح فيما نذهب إليه من أن عبد الله بن صالح من رجال الصحيحين رجحه الحافظ المزي، والذهبي، وابن كثير وغيرهم. =