712 -أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد، أنَّ محمَّد بن حبَّان أخبره أنَّ عمه واسع بن حَبَّان أخبره عن ابن عمر قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على ظهر بيتنا، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا على لبنتين مستقبل بيت المقدس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب الرخصة في استقبال القبلة":
يعني واستدبارها عند البول والغائط إذا كان ذلك في الأبنية ونحوها، فإنه أورد حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي يدل على جواز استدبار القبلة في الأبنية، أما استقبالها فدل عليه حديث جابر رضي الله عنه عند الإِمام أحمد، وأبي داود، وابن خزيمة وغيرهم، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها، لفظ أبي داود، وهو محمول على أنه رآه في بناء أو نحوه، لأن المعهود من حاله - صلى الله عليه وسلم - مبالغته في التستر، فدل حديث ابن عمر على جواز استدبار القبلة في الأبنية، وحديث جابر على جواز استقبالها، ولولا ذلك لكان حديث أبي أيوب المتقدم لا يخص من عمومه بحديث ابن عمر الذي أورده المصنف في هذا الباب إلَّا جواز الاستدبار فقط، ولا يقال: يلحق به الاستقبال قياسًا لأنه لا يصح إلحاقه به لكونه فوقه، وقد تمسك به قوم فقالوا بجواز الاستدبار دون الاستقبال حكي ذلك عن أبي حنيفة وأحمد، وبالتفريق بين البنيان والصحراء مطلقًا، قال الجمهور: =