فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 5829

90 -بَابٌ: فِيمَنْ يَبِيتُ بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى مِن عِلَّة

2075 - أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع, عن ابن عمر أنّ العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2075 - قوله:"استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -":

هذا يدل لمسألتين: إحداهما: أنّ المبيت بمنى ليالي أيام التشريق مأمور به، وهذا متفق عليه، لكن اختلفوا هل هو واجب أم سنة؟ وللشافعي فيه قولان: أصحهما: أنه واجب، وبه قال مالك وأحمد، والثاني: سنة، وبه قال ابن عباس، والحسن، وأبو حنيفة، فمن أوجه أوجب الدم في تركه، وإن قلنا سنة لم يجب الدم لكن يستحب. المسألة الثانية: يجوز لأهل السقاية أن يتركوا هذا المبيت ويذهبوا إلى مكة ليستقوا بالليل الماء من زمزم ويجعلوه في الحياض مسبلًا للشاربين وغيرهم، ولا يختص ذلك عند الشافعي بآل العباس، بل كل من تولى السقاية كان له، وكذا لو أحدثت سقاية أخرى كان للقائم بشأنها ترك المبيت، هذا هو الصحيح قاله الإِمام النووي رحمه الله.

والإسناد على شرط الصحيحين، أخرجه الإِمام البخاري في صحيحه. كتاب الحج، باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى؟ رقم 1743، 1744، 1745، ومسلم في الحج، باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، رقم 1315 (346 وما بعده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت