فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 5829

5 -بَابُ التّثْويبِ في أَذَانِ الفَجْرِ

1300 - أخبرنا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن، أن سعدًا كان يؤذن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"التثويب في أذان الفجر":

يعني: كيف كان ابتداؤه؟ والتثويب: الإِعلام بالشيء والإِنذار بوقوعه، وأصله: أن يلوح الرجل لصاحبه بثوبه فيديره عند الأمر يرهقه من خوف أو عدو، ثم كثر استعماله وشاع في كل إعلام يجهر به صوت، وقد سمي الأذان والإِقامة تثويبًا لأنهما إعلام بدخول وقت الصلاة، وقيامها، فسيأتي عند المصنف في باب الشيطان إذا سمع النداء فرّ، من حديث أبي هريرة مرفوعًا، فإذا ثوّب -أي بالصلاة- أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل ..."الحديث."

قال ابن عبد البر: التثويب في اللغة: العودة، يقال: ثاب إلى المريض جسمه إذا عاد إليه، ومنه قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ...} الآية، أي معادًا لهم يثوبون إليه يقضون منه وطرًا، وإنما قيل للإِقامة تثويب لأنها عودة إلى معنى الأذان، تقول العرب: ثوّب الداعي إذا كرر عاده، قال: ولا خلاف عندي علمته، أن التثويب عند عامة العلماء وخاصتهم: قول المؤذن: الصلاة خير من النوم، ولهذا قال أكثر الفقهاء: لا تثويب إلَّا في الفجر، وقال ابن الأنباري: إنما سمي قوله: الصلاة خير من النوم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت