فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1050 - أخبرنا محمَّد بن يوسف، ثنا سفيان، عن مغيرة، عن في المرأة تجنب ثم تحيض، قال: تغتسل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"تجنب ثم تحيض":
يعني تصيبها الجنابة من جماع أو احتلام، ثم تحيض قبل أن تغتسل، فذهب جماعة من أهل العلم إلى أن عليها أنْ تغتسل حتى ولو حاضت، وإن لم تفعل فعليها عند طهرها غسلان، روي هذا عن الحسن، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح في إحدى الروايتين عنه، وجابر بن زيد أبي الشعثاء، أخرج ذلك عنهم ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما.
واحتجوا بأن الله تعالى أوجب الاغتسال من الجنابة، وأوجب الاغتسال من الحيض، وكل واحد منهما غير الآخر، فلم يجز إسقاط أحد الغسلين عنها إلَّا بحجة من كتاب أو سنة، أو اتفاق.
وقال آخرون: يجزئها غسل واحد إذا طهرت من حيضها، روي هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأبي الزناد، ومالك بن أنس، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وهو القول الثاني لعطاء قال: الحيض أكبر.
واحتجوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد، فدل فعله هذا على أن تجزيء المرأة إذا حاضت بعد جنابتها غسل واحد نظير ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن المجامع عليه الاغتسال إذا جامع، فإذا عاوده أجزأه الاغتسال للأول والآخر، وكذلك المرأة إذا أجنبت وجب عليها الغسل، فلما حاضت قبل أن تغتسل للجنابة أجزأها غسل واحد، كما أجزأ من جامع =