فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ثم عاد فجامع غسل واحد، ومن ذلك أن لا خلاف بينهم أنّ من بال فلم يحدث وضوءًا حتى أتى الغائط أو خرج منه ريح، أو كان ذلك كله منه في مقام واحد أن وضوءًا واحد يجزيء عنه لذلك كله، قاله الحافظ ابن المنذر.
قلت: المعنى الذي يفهم من أقوال الفقهاء وآثارهم غير المعنى الذي بينه ابن المنذر وإن كان يشتمل عليه، فيظهر لي -والله أعلم- أن سبب اختلافهم هو: هل الجنابة. أكبر أم الحيض، وهل يؤثر الاغتسال من الجنابة في تخفيف حدث المرأة حال كونها حائضًا، كما يؤثر الوضوء في تخفيف جنابة الرجل إذا أراد أن ينام أو يأكل؟
يفهم من قول القائلين بالاغتسال في الحيض أن الجنابة أشد وأكبر، وأن الاغتسال يؤثر في تخفيف الحدث ولا يحل شيئًا من قراءة القرآن غير التسبيح، كما هو الحال بالنسبة للجنب المتوضيء.
1050 - قوله:"تغتسل":
وهي حائض، ولا تنتظر الطهر وذلك على وجه الاستحباب بين ذلك أبو بكر بن عياش، وشعبة، ومندل في روايتهم للأثر عن مغيرة قال أبو بكر: تغتسل ثم تمكث حائضًا، وقال شعبة: تغتسل أحب إلي، وقال مندل: تغتسل قبل أن تطهر وإسناد الأثر على شرط الصحيحين، تابعه عن سفيان الثوري:
الحافظ عبد الرزاق، أخرجه في المصنف [1/ 275] ، كتاب الحيض، باب غسل النساء، رقم 1059.
وتابع سفيان الثوري، عن المغيرة:
1 -معمر بن راشد، أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [1/ 275] ، رقم 1059.
2 -أبو الأحوص سلام بن سليم، أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في الطهارة من المصنف [1/ 77] ، باب في المرأة تجنب ثم تحيض. =