1767 - أخبرنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، عن أخيه، عن معاوية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تلحفوا بي في المسألة، فوالله لا يسألني أحد شيئًا فأعطيه وأنا كاره، فيبارك له فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1767 - قوله:"عن أخيه":
هو همام بن منبه، تقدم وبقية رجال الإسناد.
قوله:"لا تلحفوا بي في المسألة":
الإلحاف شدة الإلحاح في المسألة، ومنه قوله تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ...} الآية، قال الزجاج في تفسيرها: أي ليس منهم سؤال فيكون إلحاف، وأصله من اللحاف وهو ما يُتغطى به، ثم استعير، يقال: ألحف شاربه إذا بالغ في جزّه وقصه، واشتق منه هذا لأنه يشمل الإنسان في التغطية عند المسألة أو بها، وفي الحديث: من سأل وله أربعون درهمًا فقد ألحف أي: شمل بالمسألة وهو مستغن عنها، وفي رواية: فقد سأل الناس إلحافًا.
قال الإِمام النووي في قوله لا تلحفوا في المسألة: هكذا هو في بعض الأصول: في المسألة بالفاء، في بعضها: بالباء، وكلاهما صحيح.
والإسناد على شرط الصحيح، أخرجه الإِمام أحمد في المسند [4/ 98] ، ومسلم في الزكاة، باب النهي عن المسألة، رقم 1038، والنسائي في الزكاة، باب الإلحاف في المسألة، رقم 2593، والحميدي في مسنده برقم 604، والطبراني في معجمه الكبير [19/ 348] رقم 808، والبيهقي في =