1000 - أخبرنا خالد بن مخلد، ثنا مالك بن أنس قال: سألت الزهري عن الحامل ترى الدم، قال: تدع الصلاة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في الحبلى إذا رأت الدم":
أي: فما الحكم، وقد اختلف أهل العلم في هذا، فقالت طائفة: الحامل تحيض، فإذا رأت الدم فلتدع الصلاة، روى المصنف عن بكر بن عبد الله المزني وسليمان بن حرب قولهما: امرأتي تحيض وهي حبلى، وبه قال مالك بن أنس، ومحمد بن أدريس الشافعي رحمه الله، والليث بن سعد، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق بن راهوية، وهو قول قتادة السدوسي أيضًا، وأبي جعفر الطبري.
وقالت طائفة: الحامل لا تدع الصلاة بحال، وهو قول عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وحماد بن أبي سليمان، والحكم بن عتيبة، وجابر بن زيد أبي الشعثاء، والأوزاعي، ومحمد بن المنكدر، وعكرمة مولى ابن عباس، وعامر الشعبي، ومكحول الشامي، والزهري -في إحدى الروايتين عنه، وسفيان الثوري، وأبي ثور، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل ويعقوب الأنصاري، وحكي عن عبيد الله بن الحسن، وسليمان بن يسار، ولعائشة في الحامل قولان.
واحتجوا في هذا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باستبراء الأمة، ولولا أن الحيض يوجد مع الحمل ما كان للاستبراء معنى، أيضًا في إجماعهم على أن الأمة إذا حاضت =