فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 5829

39 -بَابُ مُرورِ الجُنُبِ في المَسْجِد

1276 - أخبرنا مسلم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن أبي مجلز، عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ ...} الآية، قال: هو المسافر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"باب مرور الجنب":

أي: باب حكم مرور الجنب، وقد تقدم في أول الباب قبل هذا التعرض لشيء من مذاهب أهل العلم في المسألة، وقد كان الشافعي رحمه الله وأعاد علينا من بركاته وبركات علومه يحتج بالآية التي أوردها المصنف هنا، ويقول: معناها لا تقربوا مواضع الصلاة؛ لأنه ليس في الصلاة عبور سبيل، إنما عبور السبيل في موضعها وهو المسجد، وزعم ابن المنذر في الأوسط أن هذا التفسير قد أنكر على الشافعي لأن المسجد لم يذكر في أول الآية فيكون آخرها عائدًا عليه، وإنما ذكرت الصلاة، والصلاة لا تجوز للجنب إلَّا أن لا يجد ماء فيتيمم صعيدًا، ففي هذا القول للجنب أن يدخل المسجد ويبيت فيه ويقيم فيه ما شاء، وتكون أحواله فيه كأحوال غير الجنب، قال: ومما يحتج به في هذا الباب ثبوت الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: المؤمن ليس بنجس. اهـ.

قلت: وليس فيما ذهب إليه ابن المنذر كبير حجة، كما أن ليس في تفسير الشافعي ما ينكر، بل الغريب ما فسره وذكره، إذ ليس حكم الجنب فيه مختصًّا بالمسافر، بل يجوز للحاضر أيضًا، فلا تحمل الآية عليه، ومعنى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت