فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2402 - أخبرنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وعندها رجل فتغير وجهه، وكأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي، فقال: انظرن ما إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2402 - قوله:"فإنما الرضاعة من المجاعة":
قال الخطابي: معناه أن الرضاعة التي تقع بها الحرمة هي ما كان في الصغر، والرضيع طفل يقوته اللبن ويسد جوعه، وأما ما كان منه بعد ذلك في الحال التي لا تسد جوعه اللبن ولا يشبعه إلَّا الخبز واللحم وما في معناهما من الثفل فلا حرمة له.
وقد اختلف العلماء في تحديد مدة الرضاع، فقالت طائفة منهم: أنها حولان، وإليه ذهب سفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، واحتجوا بقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} الآية، قالوا: فدل على أن مدة الحولين إذا انقضت فقد انقطع حكمها ولا عبرة لما زاد بعد تمام المدة.
تابعه عن أبي الوليد: الإِمام البخاري، أخرجه في النكاح، باب من قال: لا رضاع بعد الحولين، رقم 5102، وأخرجه مسلم في الرضاع، باب إنما الرضاعة من المجاعة، من طرق عن شعبة، وعن سفيان، وزائدة، وأبي الأحوص جميعًا عن أشعث به رقم 1455 (32 وما بعده) .