فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2403 - أخبرنا أبو اليمان الحكنم بن نافع، أنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو، وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إن سالم مولى حذيفة يدخل علينا وأنا فُضُلٌ وإنما نراه ولدًا وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى النبي - صلى الله عليه وسلم - زيدًا فأنزل الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك أن ترضع سالمًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2403 - قوله:"وأنا فُضُل":
أصل التفضل: التوشح بالثوب الواحد بأن يخالف بين طرفيه على العاتق، ويقال أيضًا للثياب التي تبتذل للمهنة والنوم: فضلة لأنها فضلت عن ثياب التصرف، والمعنى هنا: أن سالمًا يدخل علي وأنا متبذلة بثياب مهنتي.
قوله:"فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك أن ترضع سالمًا":
زاد في رواية: فكانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرًا خمس رضعات ثم يدخل عليها وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس حتى ترضع في المهد وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لسالم دون الناس.
قال الخطابي رحمه الله معلقًا: ذهب عامة أهل العلم في هذا إلى قول أم سلمة وحملوا الأمر في ذلك على أحد الوجهين: إما على الخصوص وإما على النسخ ولم يروا العمل به. وقد استدل الشافعي بهذا الحديث على أن العدد الذي يقع به حرمة الرضاع هو الخمس وهو مع ذلك لا يقول برضاع الكبير فكأنه يقول إن الخبر تضمن أمرين: رضاع الكبير وتعليق الحكم على عدد الخمس، فإذا جرى النسخ في أحدهما لمعنى لم يوجب نسخ الآخر مع عدم ذلك المعنى.
تابعه الإِمام البخاري عن أبي اليمان أخرجه في النكاح، باب الأكفاء في =