فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2024 - قال أبو محمد: أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع أن عبد الله بن عبد الله وسالمًا كَلَّما ابن عمر ليالي نزل الحَجّاجُ بابن الزبير قبل أن يُقتل فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، نخاف أن يحال بينك وبين البيت، فقال: قد خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معتمرين فحال كفار قريش دون البيت، فنحر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هديه، وحلق رأسه، ثم رجع، فأشهدكم أني قد أوجبت عمرة، فإن خُلِّي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا معه فأهلّ بالعمرة من ذي الحليفة، ثم سار فقال: إنما شأنهما واحدٌ أشهدكم أني قد أوجبت حجًّا مع عمرتي.
قال نافع: فطاف لهما طوافًا واحدًا، وسعى لهما سعيًا واحدًا، ثم لم يحل حتى جاء يوم النحر فأهدى، وكان يقول: من جمع العمرة والحج فأهلّ بهما جميعًا فلا يحل حتى يحل منهما جميعًا يوم النحر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2024 - قوله:"إنما شأنهما واحد":
يعني في جواز التحلل منهما بالإحصار، وفيه صحة القياس والعمل به، وأنّ الصحابة رضي الله عنهم كانوا يستعملونه، فلهذا قاس الحج على العمرة, لأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما تحلل من الإحصار عام الحديبية من إحرامه بالعمرة وحدها، وقد سقته بطوله عند التعليق على طواف القارن حديث رقم 1975. =