فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 5829

8 -بابٌ: في قِرَاءةِ القُرْآن في الخُطْبَةِ يَوْم الجُمُعَةِ

1675 - أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث، قال: أخبرني خالد -يعني: ابن يزيد- عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقرأ {ص} فلما مرّ بالسجدة نزل فسجد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"في قراءة القرآن في الخطبة":

لا خلاف بين العلماء في مشروعية قراءة القرآن في خطبة الجمعة، قال الإِمام النووي رحمه الله: المذهب عند الأصحاب أنها تجب في إحداهما لا بعينها، وأقلها آية، ويستحب جعلها في الأولى، والمستحب من السور {ق} يستحب قراءتها بكمالها لحديث مسلم عن أم هشام بنت حارثة قالت: ما أخذت {ق} إلَّا من لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: والسبب في اختيارها أنها مشتملة على البعث، والموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكيدة.

1675 - قوله:"نزل فسجد":

قال الإِمام النووي رحمه الله: قال أصحابنا: لو قرأ سجدة نزل وسجد إن لم يمكنه السجود على المنبر، فإن أمكنه لم ينزل بل يسجد عليه، فإن لم يمكن السجود عليه وكان عاليًا، وهو بطيء الحركة بحيث لو نزل لطال الفصل ترك السجود ولم ينزل، قال النووي: ونقل أبو الطيب أن الشافعي قال في موضع آخر: الذي استحبه أن لا يترك الخطبة ويشتغل بالسجود؛ لأن السجود نفل، فلا يشتغل به عن الخطبة وهي فرض.

وإسناد الحديث على شرط الشيخين، وقد تقدم برقم 1587 وخرجناه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت