1654 - أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري أنّ أبا بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم أخبره عن عباد بن تميم أنه سمع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"الاستسقاء":
هو في اللغة: طلب سقي الماء من الغير، وشرعًا: طلبه من الله عند حصول الجدب على وجه مخصوص، قال الإمام النووي رحمه الله: أجمع العلماء على أنه سنة، وقال جمهور الفقهاء من الخلف والسلف الصحابة والتابعون فمن بعدهم: تسن الصلاة له، ولم يخالف فيه إلَّا أبو حنيفة وتعلق بأحاديث الاستسقاء التي ليس فيها صلاة واحتج الجمهور بالأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى للاستسقاء ركعتين، وأما الأحاديث التي ليس فيها ذكر الصلاة فبعضها محمول على نسيان الراوي، وبعضها كان في الخطبة للجمعة، ويتعقبه الصلاة للجمعة فاكتفى بها ولو لم يصل أصلًا كان بيانًا لجواز الاستسقاء بالدعاء بلا صلاة ولا خلاف في جوازه وتكون الأحاديث المثبتة للصلاة مقدمة لأنها زيادة علم ولا معارضة بينهما.
قال: قال أصحابنا: الاستسقاء ثلاثة أنواع أحدها الاستسقاء بالدعاء من غير صلاة، الثاني الاستسقاء في خطبة الجمعة أو في أثر صلاة مفروضة وهو أفضل من النوع الذي قبله، والثالث وهو أكملها أن يكون بصلاة ركعتين وخطبتين ويتأهب قبله بصدقة وصيام وتوبة وإقبال على الخير =