1791 - أخبرنا خالد بن مخلد، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في الركاز":
هو دفين الجاهلية، قال الإمام النووي رحمه الله: هذا مذهبنا ومذهب أهل الحجاز وجمهور العلماء، وقال أبو حنيفة وغيره من أهل العراق: هو المعدن، وهما عندهم لفظان مترادفان، قال: وهذا الحديث يرد عليهم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرق بينهما، وعطف أحدهما على الآخر، وأصل الركاز في اللغة: الثبوت.
1791 - قوله:"جرح العجماء جبار":
العجماء: هي كل حيوان سوى الآدمي، سميت بذلك لأنها لا تتكلم، والجبار: بضم الجيم، والباء المخففة، الهدر، وقوله - صلى الله عليه وسلم - هذا محمول على ما إذا أتلفت شيئًا بالنهار، أو بالليل من غير تفريط من مالكها، أو أتلفت شيئًا وليس معها أحد، فهذا غير مضمون، وهو مراد الحديث، فأما إذا كان معها سائق أو قائد، أو راكب فأتلفت بيدها أو برجلها أو فمها ونحوه وجب ضمانه في مال الذي هو معها سواء كان مالكًا أو مستأجرًا، أو مستعيرًا، أو غاصبًا، أو مودعًا، أو وكيلًا أو غيره، إلَّا أن تتلف آدميًّا فتجب ديته على عاقله الذي معها والكفارة في ماله، والمراد بجرح العجماء إتلافها سواء كان =