فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= بجرح أو غيره، قال القاضي: أجمع العلماء على أن جناية البهائم بالنهار لا ضمان فيها إذا لم يكن معها أحد فإن كان معها راكب أو سائق أو قائد فجمهور العلماء على ضمان ما أتلفته، وقال داود وأهل الظاهر: لا ضمان بكل حال، إلَّا أن يحملها الذي هو معها على ذلك أو يقصده، وجمهورهم على أن الضارية من الدواب كغيرها على ما ذكرناه، وقال مالك وأصحابه: يضمن مالكها ما أتلفته، وقال الشافعي وأصحابه: يضمن إن فرط في حفظها وإلَّا فلا، وقال أبو حنيفة: لا ضمان فيما أتلفته البهائم في ليل ولا في نهار وجمهورهم على أنه لا ضمان فيما رعته نهارًا، وقال الليث وسحنون: يضمن.
قوله:"والمعدن جبار":
معناه هدر، وليس معناه أنه لا زكاة فيه، بل معناه أن الرجل يحفر معدنًا في ملكه أو في موات فيمر بها مار فيسقط فيها فيموت، أو يستأجر أجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان في ذلك، وكذا البئر جبار معناه أنه يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها إنسان أو غيره ويتلف فلا ضمان، وكذا لو استأجره لحفرها فوقعت عليه فمات فلا ضمان، فأما إذا حفر البئر في طريق المسلمين، أو في ملك غيره بغير إذنه، فتلف فيها إنسان فيجب ضمانه على عاقلة حافرها، والكفارة في مال الحافر، وإن تلف بها غير الآدمي وجب ضمانه في مال الحافر.
والإسناد على شرط الصحيح، وأعاده المصنف في الديات، باب العجماء جرحها جبار، برقم 2531، وأخرجه مالك في الموطأ، ومن طريقه البخاري في الزكاة، باب في الركاز الخمس، رقم 1499 (وانظر أطرافه: 2355، 9612، 9613) ، وأخرجه مسلم في الحدود، باب جرح العجماء، رقم 1710.