فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1975 - أخبرنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من أهل بالحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد ولا يحل حتى يحل منهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"طواف القارن":
ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنه ليس على من أحرم بالحج قارنًا طواف ولا سعي للعمرة, لأن صورة القران الأصلية أن يحرم بالحج والعمرة معًا، فتندرج أعمال العمرة في أعمال الحج ويتحد الميقات والفعل، فيكفي لهما طواف واحد وسعي واحد وحلق واحد وإحرام واحد، دليلهم حديث الباب وحديث عائشة رضي الله عنهما في الصحيحين وغيرهما قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام حجة الوداع وفيه: فطاف الذين أهلّوا بالعمرة بالبيت، وبالصفا والمروة ثم حلّوا، ثم طافوا طوافًا آخر، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا.
وخالف الحنفية الجمهور، فقالوا: لا بد للقارن من طواف العمرة يطوفه أول ما يقدم ويسعى لها، ثم يطوف للقدوم، ويسعى إن شاء تقديم السعي، وإن شاء أخّره وسعى بعد طواف الإفاضة، وأنه لو طاف أول قدومه طوافين للعمرة والقدوم، ثم سعى بعدهما سعيين أجزأه وفاتته الفضيلة، حجتهم في هذا أحاديث قال عنها ابن المنذر: لا تثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-, منها: حديث علي رضي الله عنه عند الحافظ عبد الرزاق والدارقطني وغيرهما أنه جمع بين =