فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الحج والعمرة فطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين ثم قال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعل، قال الحافظ البيهقي: إن ثبتت الرواية أنه طاف طوافين فيحمل على طواف القدوم وطواف الإفاضة، وأما السعي مرتين فلم يثبت، وقال ابن حزم: لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحد من أصحابه في ذلك شيء أصلًا.
وأعلّ الطحاوي -دفاعًا عن مذهبه- حديث الباب بما هو مدفوع حيث قال: الصواب أنه موقوف، وخطأ الدراوردي في رفعه، وأنه خالفه أيوب، والليث، وموسى بن عقبة وغيرهم عن نافع أن ابن عمر قال: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك، لا أنه روى هذا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال الحافظ في الفتح: وهو تعليل مردود فالدراوردي صدوق، وليس ما رواه مخالفًا لما رواه غيره، فلا مانع من أن يكون الحديث عن نافع على الوجهين.
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده [2/ 67] والترمذي في الحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافًا واحدًا، برقم 948، وابن ماجه في المناسك، باب طواف القارن، رقم 2975، والدارقطني [2/ 97] ، والطحاوي في شرح معاني الآثار [2/ 197] ، والبيهقي في السنن الكبرى [5/ 107] ، وصححه ابن حبان -كما في الإحسان- برقم 3915، 3916. جميعهم من طرق عن الدراوردي، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، تفرد به الدراوردي، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر، ولم يرفعوه، وهو أصح.
قلت: هو في الصحيحين من طرق عن نافع، عن ابن عمر أنه أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له إن الناس كائن بينهم قتال وإنا نخاف أن يصدوك فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} إذًا أصنع كما صنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج حتى إذا كان =