2263 - حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي، ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن البراء -ابن بنت أنس- عن أنس، عن أم سليم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب من فم قربة قائمًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2263 - قوله:"عن البراء":
هو ابن زيد البصري، تفرد عبد الكريم الجزري بالرواية عنه، لكن لحديثه شاهد كما سيأتي.
قوله:"من فم قربة":
استدل به الإِمام النووي على أن النهي الوارد في الشرب من في السقاء للتنزيه لا للتحريم، وتعقبه الحافظ في الفتح بأن أحاديث النهي كلها من قوله - صلى الله عليه وسلم - فهي أرجح إذا نظرنا إلى علة النهي عن ذلك، فإن جميع ما ذكره العلماء في ذلك يقتضي أنه مأمون منه - صلى الله عليه وسلم -، أما أولًا فلعصمته وطيب نكهته، وأما ثانيًا فلرفقه في صب الماء، قال: وبيان ذلك بسياق ما ورد في علة النهي، فمنها: أنه لا يؤمن دخول شيء من الهوام مع الماء في جوف السقاء فيدخل فم الشارب وهو لا يشعر وهذا يقتضي أنه لو ملأ السقاء وهو يشاهد الماء يدخل فيه ثم ربطه ربطًا محكمًا ثم لما أراد أن يشرب حله فشربه منه لا يتناوله النهي، ومنها ما أخرجه الحاكم من حديث عائشة بسند قوي بلفظ"نهى أن يشرب من في السقاء لأن ذلك ينتنه"، وهذا يقتضي أن يكون النهي خاصًّا بمن يشرب فيتنفس داخل الإناء أو باشر بفيه باطن السقاء، أما من =