فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= صب من القربة داخل فمه من غير مماسة فلا، ومنها أن الذي يشرب من فم السقاء قد يغلبه الماء فينصب منه أكثر من حاجته فلا يأمن أن يشرق به أو تبتل ثيابه. قال ابن العربي: وواحدة من الثلاثة تكفي في ثبوت الكراهة، وبمجموعها تقوى الكراهة جدًّا.

وقال الشيخ محمد بن أبي جمرة ما ملخصه: اختلف في علة النهي فقيل: يخشى أن يكون في الوعاء حيوان أو ينصب بقوة فيشرق به أو يقطع العروق الضعيفة التي بإزاء القلب فربما كان سبب الهلاك أو بما يتعلق بفم السقاء من بخار النفس أو بما يخالط الماء من ريق الشارب فيتقذره غيره أو لأن الوعاء يفسد بذلك في العادة فيكون من إضاعة المال، قال: والذي يقتضيه الفقه أنه لا يبعد أن يكون النهي لمجموع هذه الأمور وفيها ما يقتضي الكراهة وفيها ما يقتضي التحريم، والقاعدة في مثل ذلك ترجيح القول بالتحريم، وقد جزم ابن حزم بالتحريم لثبوت النهي وحمل أحاديث الرخصة على أصل الإباحة، وأطلق أبو بكر الأثرم صاحب أحمد أن أحاديث النهي ناسخة للإباحة لأنهم كانوا أولًا يفعلون ذلك حتى وقع دخول الحية في بطن الذي شرب من فم السقاء فنسخ الجواز.

والحديث رواه المصنف من طريق آخر عن أبي عاصم، عن ابن جريج به، وعنه: الترمذي في الشمائل برقم 205.

تابعه إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عاصم، أخرجه الطحاوي في المشكل [3/ 20] ، وفي شرح معاني الآثار [4/ 274] .

وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده [6/ 431] ، والحارث ابن أبي أسامة في مسنده [2/ 586 بغية الباحث] رقم 543 من طرق عن ابن جريج.

وأخرجه الإِمام أحمد [6/ 376، 431] ، وأبو يعلى -فيما ذكره الحافظ في النكت الظراف [1/ 99] - والحارث بن أبي أسامة في مسنده [2/ 585] =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت