فهرس الكتاب

الصفحة 4053 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= رقم 542 من طريق زهير جميعهم عن عبد الكريم الجزري به.

قال الحافظ المزي في التحفة [1/ 99] : واتفقوا كلهم على أنه من مسند أم سليم. اهـ.

قلت: رواه سفيان، عن عبد الكريم، عن البراء، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم سليم، أخرجه الإِمام أحمد في مسنده [3/ 119] وابن أبي شيبة في المصنف [8/ 20] رقم 4182، جعله من مسند أنس.

ومن شواهده ما أخرجه الإِمام أحمد، والترمذي -واللفظ له- وقال حسن صحيح، وهو كذلك من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدته أم كبشة، قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشرب من قربة معلقة قائمًا، فقمت إلى فيها فقطعته، قال الإِمام النووي رحمه الله: هذا الحديث يدل على أن النهي ليس للتحريم، وقطعها لفم القربة فعلته لوجهين: أحدهما: أن تصون موضعًا أصابه فم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أن يبتذل ويمسه كل أحد، والثاني: أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء.

وقال الحافظ في الفتح: هذا من الأحاديث الواردة في الجواز، قال شيخنا في شرح الترمذي: لو فرق بين ما يكون لعذر كان تكون القربة معلقة ولم يجد المحتاج إلى الشرب إناء متيسرًا ولم يتمكن من التناول بكفه فلا كراهة حينئذ وعلى ذلك تحمل الأحاديث المذكورة، وبين ما يكون لغير عذر فتحمل عليه أحاديث النهي، قلت: ويؤيده أن أحاديث الجواز كلها فيها أن القربة كانت معلقة والشرب من القربة المعلقة أخص من الشرب من مطلق القربة، ولا دلالة في أخبار الجواز على الرخصة مطلقًا بل على تلك الصورة وحدها، وحملها على حال الضرورة جمعًا بين الخبرين أولى من حملها على النسخ، والله أعلم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت