فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"فلما قام":
هذه الرواية مختصرة، ساقها بطولها غير واحد من الحفاظ أصحاب السنن والمسانيد، بأسانيد مختلفة، فأخرج ابن حبان في صحيحه, وابن ماجه وغيرهما من حديث محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن الأعرابي لما دخل قال: اللهم اغفر لي ولمحمد، ولا تغفر لأحد معنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لقد احتظرت واسعًا ..."الحديث.
وفي رواية يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة عند ابن حبان أيضًا، أن هذا الدعاء كان وهو في الصلاة، وفيه: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي: لقد تحجرت واسعًا ..."الحديث."
قوله:"فصاح به أصحاب رسول الله":
وفي رواية ابن المبارك عن يحيى عند البخاري في الوضوء: فزجره الناس، وفي رواية عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة أيضًا عند البخاري في الوضوء: فتناوله الناس، ومن طريقه أيضًا في الأدب: فثار إليه الناس ليقعوا به، وعند مسلم من حديث عبد العزيز بن محمَّد عن يحيى: فصاح به الناس، وعنده أيضًا من حديث إسحاق بن أبي طلحة عن أنس: فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مه مه.
قوله:"فكفّهم عنه":
وقال: لا تزرموه، وفي رواية: لا تعجلوه، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين، وفي رواية ابن أبي طلحة عن أنس: ثم إنه دعاه وقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والخلاء، إنما هي لقراءة القرآن أو ذكر الله، لفظ ابن حبان.
قلت: وقد بوّب الإِمام البخاري رحمه الله تعالى فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الواقعة، فقال: باب ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في =